محمد بن أحمد الفاسي

388

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

زعم الزبير وعمه مصعب أنها كانت أصغر بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وإياه صحح الجرجاني النسابة . ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت عبيد اللّه بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهاشمي ، قال : ولدت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ابن ثلاثين سنة ، وولدت رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ابن ثلاث وثلاثين سنة . وقال مصعب وغيره من أهل النسب : كانت رقية تحت عتبة بن أبي لهب ، وكانت أختها أم كلثوم تحت عتيبة بن أبي لهب ، فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ قال لهما أبو لهب وأمهما حمالة الحطب : فارقا ابنتي محمد ، وقال أبو لهب : رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد ، ففارقاهما . قال ابن شهاب : فتزوج عثمان بن عفان رقية رضى اللّه عنهما ، بمكة ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، وولدت له هناك ابنا ، فسماه عبد اللّه ، فكان يكنى به . وقال قتادة : تزوج عثمان رضى اللّه عنه رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فتوفيت عنده ولم تلد منه ، قال : قول ابن شهاب وجمهور أهل هذان الشأن [ . . . . . ] « 1 » « 3348 » - رملة بنت صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، القرشية العبشمية : تكنى أم حبيبة بنت أبي سفيان ، زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، اختلف في اسمها ، فقيل : رملة ، وقيل : هند ، والمشهور رملة ، وهو الصحيح عند جمهور أهل العلم بالنسب والسير والحديث والخبر ، وكذلك قال الزبير . وكانت أم حبيبة تحت عبيد اللّه بن جحش الأسدي - أسد خزيمة - خرج بها مهاجرا من مكة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين ، ثم افتتن وتنصر ، ومات نصرانيا ، وأبت أم حبيبة أن تنتصر ، وأثبت اللّه لها الإسلام والهجرة حتى قدمت ، فخطبها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فزوجها إباه عثمان بن عفان رضى اللّه عنه . هذا قول يروى عن قتادة ، وكذلك روى الليث ، عن عقيل عن ابن شهاب أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم تزوج أم حبيبة بالمدينة .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل . ( 3348 ) - انظر ترجمتها في : ( الاستيعاب ترجمة 3378 ، 3568 ، الإصابة ترجمة 11191 ، أسد الغابة ترجمة 6932 ، أعلام النساء 1 / 397 ، السمط الثمين 111 ) .